جبل النور ( غار حراء )

جبل النور وغار حراء: رحلة روحانية فوق قمم الإلهام

غار حراء: مهد النبوة وبداية النور

في أعالي جبل النور شمال شرق مكة المكرمة، يقع أحد أقدس المعالم في التاريخ الإسلامي: غار حراء. هذا الغار الصغير شهد لحظة عظيمة غيرت مجرى البشرية، حين نزل الوحي على النبي محمد ﷺ لأول مرة، وسمع العالم أولى كلمات القرآن الكريم:
“اقرأ باسم ربك الذي خلق”.

ما يميز غار حراء

يشتهر جبل النور، الذي يحتضن الغار، بأنه كان موضع تأمل وتعبد النبي محمد ﷺ قبل بعثته، حيث اعتاد الانعزال فيه بعيدًا عن صخب مكة.
ويتميّز الجبل بقمته المميزة التي تشبه سنام الجمل، ما يجعله علامة بارزة في أفق المدينة المقدسة.

الموقع والمساحة

يقع الغار على مسافة نحو 5 كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، ويُعد من المواقع التي تجذب الزوار والمعتمرين على مدار العام.

  • يبلغ ارتفاع جبل النور نحو 634 مترًا عن سطح البحر.

  • تبدأ منحدراته عند 380 مترًا وتصل إلى 500 متر تقريبًا.

  • وتُقدّر مساحته الإجمالية بـ 5.25 كيلومتر مربع.

أهمية الغار الدينية والتاريخية

كان النبي محمد ﷺ يتوجه إلى الغار ليتعبد ويتأمل في خلق الله بعيدًا عن أهل مكة. وفي هذا المكان النائي، جاءه جبريل عليه السلام لأول مرة برسالة السماء، وبداية نزول الوحي.
الغار عبارة عن فجوة طبيعية تقع في قمة الجبل، مدخله من الجهة الشمالية، بطول 4 أمتار وعرض يقارب المتر الواحد، ولا يتسع إلا لنحو أربعة إلى خمسة أشخاص.

ما يميّز موقع الغار أيضًا هو أن الداخل إليه يكون متوجهًا تلقائيًا نحو الكعبة، كما أن من يقف عند فوهة الجبل يمكنه رؤية مدينة مكة بوضوح.

جهود التطوير والعناية بالموقع

في عام 1441هـ / 2020م، أطلقت المملكة العربية السعودية مشروعًا متكاملًا لصيانة وتنظيف منطقة جبل النور، شمل إزالة كافة التشوّهات البصرية والسلوكيات الخاطئة التي تراكمت بفعل بعض الزوار.
كما تعمل وزارة السياحة على تطوير الموقع ضمن برنامج تأهيل مواقع التاريخ الإسلامي، ويشمل المشروع إنشاء مركز زوار متكامل للتعريف بقصة الوحي، وتقديم تجربة تثقيفية وروحية متكاملة لزوار المكان.

خاتمة

غار حراء ليس مجرد فتحة في جبل… إنه شاهد على أول لحظة نور أضاءت الأرض، ومكان بدأ منه أعظم كتاب عرفته الإنسانية. زيارته ليست للتاريخ فقط، بل للاقتراب من لحظة غيرت العالم إلى الأبد.

حيث نزل أول وحي من السماء

في أعلى جبل النور بمكة المكرمة، يقع غار حراء، أحد أهم المعالم في التاريخ الإسلامي. هنا كان يتعبد النبي محمد ﷺ قبل البعثة، وهنا بدأ نزول القرآن الكريم بأول آية: “اقرأ باسم ربك الذي خلق”. الغار صغير المساحة، لكنه كبير المعنى، يطل على مكة، ويحتفظ بروح اللحظة التي غيّرت وجه العالم.

EN / FR

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك وتقديم أفضل أداء أثناء التصفح.

Close